• اشعر بالسواد بحيط بى من كل جهة .. ما هذا الحزن اذى حولى وكأن الدنيا قد انتهت عند هذا الحد... نعم للأسف انهارت حياتى .. سرقت الدنيا منى شبابى فأنا يا سيدتى فتاة (اقصد ارملة) فى العشرين من عمرى زوجنى والدى لرجل فى مثل سنه تقريباً صديق عمره..زوجنى به لأنه الوحيد الذى يثق فيه بعد أن ا ...

      المزيد
    • ...

      المزيد
    • أبوظبي - سكاي نيوز عربيةاعترفت المحكمة الدستورية في إندونيسيا بحقوق أتباع الديانات الأخرى غير الديانات المعترف بها رسميا في البلاد في خطوة رحب بها نشطاء باعتبارها "صفحة جديدة للحريات الدينية".ووسط تزايد التعصب تجاه الأقليات في الدولة التي تضم أكبر أغلبية مسلمة في العا ...

      المزيد
    • التهاب القولون مرض ناتج عن التوتر العصبى والتفكير الشديد والضغوطات النفسية، وحسب ما ذكره موقع everydayhealth ، هناك بعض النصائح التى يجب أن يتبعها مريض القولون للتخلص من اعراضه وألمه وهى:1- الحد من التوتر والقلق ، حيث اثبتت بعض الدراسات أن الإجهاد والصحة النفسية لهما أثر كبير على ا ...

      المزيد
    • ...

      المزيد
    • المسيحية دين سماوي:الارهابيين حرقوا كنايسهم فجروا كنايسهم قتلوا مسيحين وكهنة الكنيسة وعدم السماح لهم بإقامة صلواتهِم فى بعض الكنايس ، والدِعاء عليهم بالميكروفونات، وازدراء دينِهِم ، ووصفهِم بالكافرين ، والتحريض عليهِم بالكراهية !! ..  رغم كل هذا واكثر لم ولن يخرج رج ...

      المزيد
    • رحل الصِدّيق قليلاً سنينا وآهٍ من رحيل بالفراق يبلينا اطردي يا ارض منك الأخيار وبأنَّا غرباء فيك ذكرينا رحل الصِدّيق وهل صديقاً مثله تقدر السنين تنسينا وآهٍ من غدر السنين بذكراه كما غدر الزمان قبلا بمحبينا رحل الصِدّيق وذكراه تبقى مادام يسكن قلباً و ...

      المزيد
    • شدني منظرها وهي تبكي على صفحات التواصل الاجتماعي! وإن كنت في البداية لا أعرف سببًا لبكائها، لكن كمصري من جهة  وكإنسان من الجهة الأخرى نحن نتعاطف مع المحزون، وننجذب ناحية المغلوب والمظلوم ونبكي معه ونتفاعل. فدعونا نعرف لماذا اعتذرت ولماذا بكت؟  ونقترب أكثر من  الحدث ع ...

      المزيد
    • الشخصيّة في علم النفس تحتلّ دراسة الشخصيّة جزءاً كبيراً من اهتمام علماء النفس في العالم؛ لأنّها النواة الأساسيّة التي يمكن من خلال فهمها وتحليلها بصورة دقيقة توقع التصرفات التي يمكن أن يقوم بها الإنسان في المواقف المختلفة، وبذلك يمكن تعديل سلوك الإنسان نحو الأفضل من خلال ت ...

      المزيد
    • في إبريل 1983 قرأت هذه الحادثة في جريدة أخبار اليوم: أرملة فقيرة عندها ستة أولاد، كانت تعولهم عن طريق "تجارة الشنطة" بين القاهرة وبيروت، وذلك بأن تشتري بضائع من مصر وتسافر لتبيعها في لبنان، وفي عودتها تأتي ببضائع من هناك لبيعها في مصر.  وأثناء عودتها في إحدى المرات، ت ...

      المزيد
    • في ظل أحداث الموت الكثيرة إلتي نسمع عنها هذه الأيام جميعنا نفكر في مصير الموتى ومصيرنا أيضًا وهنا ياتي تسأول...ماذا أفعل لاضمن نصيب في الجنة في حياة الخلود؟؟بالتأكيد جميعنا نتسأل هذا التسأول ويكون الرد السريع عندما يرضى عني المولى.... ولكن،كيف يرضى المولى على الأنسان المذنب و ...

      المزيد
    • غالباً ما تتحلى المرأة بالتضحية والغيرية، وربما نادراً ما نجد الزوجة الأنانية. ولكن إن وجدت فهي تشكل تعاسة للحياة الزوجية التي من المفترض أن تقوم على التفاهم والعطاء وحسن العشرة.من الصعب العثور على الزوج المثالي. فلا أحد منا قد وُلِد كاملاً بدون أي عيوب، فالكمال لله وحده ؛ ل ...

      المزيد
    • الجسد البشري معجزة في حد ذاته و في كل يوم يتم إكتشاف الجديد عن خصائص الجسد البشريإلا أن جسد المرأة يختلف في بعض الصفات عن جسد الرجل و هو ما يمنحها العديد من المميزاتإليكم 10 حقائق غير متوقعة عن جسد المرأة لا تعرف عنها النساء شئ1 – قلب المرأة يدق أسرع من قلب الرجل2 – جسد المر ...

      المزيد
    • أغلب الاشخاص يواجهون مشكلة كبيرة في العلاقات حيث يجدون صعوبة في كيفية إقامة علاقة ناجحة وصحية مع الآخرين فقد نجد بعض الأشخاص يبنون علاقات تؤدى إلى اختراق وانتهاك خصوصيات الآخرين، بينما البعض الآخر نجده يضع جدارًا عازلاً يفصلهم عن إقامة علاقات مع الآخرين. إنه صراع مستمر يوا ...

      المزيد
    • لا أدرى.. هل أنا فى نعمة أم نقمة. إن أقاربنا يحسدونى على طبع زوجتى المتفائل ووجهها البشوش، لكننى لست واثقًا بآرائهم وأغلب الظن أنهم يجاملوننى فى وجهى ويرثون حالى بعد أن ادير لهم ظهرى. كيف يمكن لرجل أن يعيش سعيدًا مع امرأة تعتبر الدنيا نكتة كبيرة ومستعدة لأن تضحك على طول الخط؟ إ ...

      المزيد
ظهورات المسيح بعد قيامته

ظهورات المسيح بعد قيامته

 
والرد على افتراءات جمال الدين شرقاوي

 د. فريز صموئيل
 
  احتفل العالم المسيحي في نهاية الشهر الماضي  بعيد القيامة المجيد، فكل عام وحضراتكم بخير. ودائماً في هذا التوقيت تشدني كقارئ الكتابات التي تتحدث عن الصليب والقيامة سواء كانت كتباً تؤمن بهذه العقيدة أو ترفضها. وقرأت في كتاب للعميد مهندس جمال الدين شرقاوي ما يلي: "عن ظهورات المسيح بعد قيامته، إذا قرأنا أقوال مسيحيي القرون الثلاثة الأولى وهم يتكلمون عن المسيح وخاصة بعد القيامة المزعومة نجد عند أكثرهم عدم وضوح في الرؤية عن شخص المسيح بن مريم.. فهو كائن روحاني يظهر ويختفى من أمام الناس" (يو 8 : 59) وعبارة كان يظهر لتلاميذه يفهم منها أنهم ما كانوا يستطيعون مشاهدته لو لم يشأ ذلك، فهو في حالة خفاء دائم إلا في أوقات الظهور فقط، فكأنه عفريت جني ظهر لهم في غرفة موصدة المنافذ فخيل إليهم أنهم يرون طيفاً (لو 24: 36، يو 20: 19) وإذا كان مع تلميذي عمواس قد أمسكت أعينهما عن معرفته (لو 14: 16) وظهر للتلاميذ في هيئة أخرى (مر 16 : 12) وبطرس نفسه مع باقي التلاميذ عند شاطئ البحيرة خاطبوه وما عرفوا أنه هو (يو 21: 4) إن علماء المسيحية يتهربون من تلك الحقيقة فيقولون إنه كان جسداً بشرياً حقيقياً ولكن ممجداً، فلم يتعرف عليه تلاميذه وأحباؤه بدلاً من القول بأنه شيطان رجيم تمثل لهم في هيئة المسيح وأن أفعاله تدل عليه. وأحياناً يشرحون معنى الجسد الممجد بأنه جسد طبيعي بلحم وعظم ولكن بدون دم "مسيح ماعندوش دم" (ولكن شبه لهم. نقض أسطورة صلب المسيح وقيامته، ص 18)
أعتقد أنه لا يليق أن أنقل لكم هذه الكلمات في هذا الوقت على صفحات جريدة الطريق والحق، فما زال الاحتفال ببهجة القيامة وظهورات المسيح مرسوماً أمام أعيننا وماثلاً في أذهاننا، بل وأعتقد أنه ليس هكذا يكون الحوار، وليس هكذا يكتب عن المسيح، حتى باعتبار أنه نبي من أنبياء الله ولا يكتمل إيمان المسلم إلا بالإيمان بالله وكتبه ورسله، والمسيح واحد منهم. وربما يقول الكاتب أنه هنا يتحدث عن مسيح النصارى أو مسيح بولس – كما يذكر - وليس عن المسيح ابن مريم، ولكن نتساءل أين احترام فكر وعقيدة الآخر، وأين هي المجادلة بالحسنى؟ وهل هذه هي الوسيلة الفضلى للدعوة؟ تساؤلات تحتاج إلى إجابة؟
نحن نؤمن أن المسيح قد مات وقام، وحسب ما جاء في الكتاب المقدس فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة، وأما عندنا نحن المخلصون فهي قوة الله لأن اليهود يسألون آية واليونانيين يطلبون حكمة، ولكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوباً، لليهود عثرة ولليونانيين جهالة، وأما للمدعوين يهوداً ويونانيين فبالمسيح قوة الله وحكمة الله (1كو 18 و 23 و 24).
وفي هذه المقالة سوف نناقش عدة نقاط: هل هي قيامة مزعومة أم حقيقة مؤكدة؟ هل الذي ظهر للتلاميذ كائن روحاني؟ ما المقصود بالجسد الممجد أو جسد ما بعد القيامة؟
أولاً: هل هي قيامة مزعومة أم حقيقة مؤكدة؟
إن عقيدة قيامة المسيح من الموت لم تتأسس على أساطير أو خيالات أو خرافات، ولكنها مبنية على حقائق كتابية ومنطقية صادقة كل الصدق، والباحث الأمين لا يستطيع أن ينكر براهينها. ونحن نبني إيماننا على ما جاء في كلمة الله "الكتاب المقدس"، فهل تحدث الكتاب المقدس عن قيامة المسيح من الموت؟ نعم نجد في الكتاب كثيراً من الإعلانات الواضحة على صحة القيامة منها:
1. نبوات العهد القديم: جاء في أسفار العهد القديم أكثر من ثلاثمائة نبوة عن المسيح، منها تسع وعشرون نبوة تمت في خلال أربع وعشرين ساعة، وهي النبوات التي تتعلق بصلبه وموته. قال الرسول بولس: "فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضاً، أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب وأنه دفن وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب (1كو 15 : 3 و 4) والكتب هنا هي أسفار العهد القديم، وقد قال المسيح: "فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيّ حياة أبدية وهي التي تشهد لي" (يو 5: 39) ومن أوضح النبوات عن قيامة المسيح ما جاء في سفر المزامير: "لأنك لن تترك نفسي في الهاوية لن تدع تقيك "قدوسك" يرى فساداً" (مز 16: 10) وقد أكد الرسول بطرس أن المقصود بهذه النبوة المسيح، بقوله لليهود عن المسيح: "هذا أخذتموه مسلماً بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق وبأيدي أثمة صلبتموه وقتلتموه الذي أقامه الله ناقضاً أوجاع الموت إذ لم يكن ممكناً أن يمسك منه لأن داود يقول فيه كنت أرى الرب أمامي في كل حين إنه عن يميني لكي لا اتزعزع لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فساداً سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح أنه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فساداً فيسوع هذا أقامه الله ونحن جميعاً شهود لذلك" (اع 2 : 23 – 32). وقد أكد الرسول بولس أيضاً هذه النبوة في حديثه في مجمع أنطاكية بيسيديه (اع 13: 35 – 37)
2. شهادة المسيح نفسه لقيامته من الموت: لقد أخبر المسيح عن قيامته من الموت قبل موته، ثم أكد هذه الحقيقة بعد قيامته من الموت، فبعد حادثة التجلي أوصى تلاميذه قائلاً: "لا تعلموا أحداً بما رأيتم حتى يقوم ابن الإنسان من الأموات" (مت 17: 9) وفي كل مرة كان المسيح يخبر عن موته كان يؤكد أيضاً قيامته من الموت، فبعد اعتراف بطرس بأن يسوع هو المسيا أعلن لهم عن حقيقة موته وقيامته (مت 16: 16 – 21) وفي الطريق إلى أورشليم قبل الصلب قال المسيح لتلاميذه: "ها نحن صاعدون إلى أورشليم وابن الإنسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى الامم لكي يهزأوا به ويجلدونه ويصلبونه وفي اليوم الثالث يقوم" (مت 20: 18 و19) وبعد قيامته من الموت ظهر لتلاميذه وقال لهم: "هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث... وأنتم شهود لذلك" (لو 24: 46 و 48).
3. شهادة الملائكة:
لقد شهد الملائكة لحقيقة قيامة المسيح من الموت، فعندما جاءت المريمات إلى القبر صباح يوم الأحد قال لهما الملاك: "لا تخافا أنتما فإني أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب ليس هو ههنا لأنه قام كما قال هلما انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعاً فيه واذهبا سريعاً قولا لتلاميذه أنه قام من الأموات" (مت 28: 5 – 7).
4. شهادة الرسل والتلاميذ وهم شهود عيان معاصرون للمسيح وقد رأوه بعد قيامته وأعلنوا شهادتهم في أروشليم حيث كان هناك من شاهدوا حادثة الصلب وتأكدوا من حقيقة موت المسيح. والرسائل التي كتبها هؤلاء الشهود مملوءة بأقوالهم التي تؤكد حقيقة موت المسيح، نكتفى هنا بأمثلة منها:
• شهادة الرسول بطرس:
في يوم الخمسين وقف بطرس أمام اليهود وقال لهم عن المسيح: "هذا أخذتموه مسلماً بمشورة الله المحتومة وعلى السابعة وبأيدي أثمة صلبتموه وقتلتموه الذي أقامه الله ناقضاً أوجاع الموت إذ لم يكن ممكناً أن يمسك منه" (اع 3: 23 و24). وأمام الهيكل بعد معجزة شفاء الأعرج قال بطرس لليهود: "... ورئيس الحياة قتلتموه الذي أقامه الله من الأموات ونحن شهود لذلك" (اع 3: 15). وعندما سألهم رؤساء الشعب: "بماذا شفى هذا" أجابهم بطرس: "باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه أنتم الذي أقامه الله من الأموات" (اع 4: 9 و10) وفي قيصرية أمام كرنيليوس قائد الكتيبة الإيطالية شهد بطرس عن المسيح قائلاً: "... الذي أيضاً قتلوه معلقين إياه على خشبة هذا أقامه الله في اليوم الثالث وأعطى أن يصير ظاهراً ليس لجميع الشعب بل لشهود سبق الله فانتخبهم لنا نحن الذين أكلنا وشربنا معه بعد قيامته من الأموات" (اع 10: 40 و41).
• شهادة الرسول بولس في رسالته إلى رومية:
أعلن الرسول بولس أن قيامة المسيح من الموت برهان لاهوته "رو 1: 4" وأن خلاصنا نحن من الخطية هو بالإيمان بموت المسيح وقيامته "رو 10: 9" وفي رسالته إلى أهل كورنثوس يؤكد على حقيقة موت المسيح وقيامته "1كو 15: 3 – 8" ويقول أيضاً: "إن لم يكن المسيح قد قام من الأموات فباطلة كرازتنا وباطل أيضاً إيمانكم ونوجد نحن أيضاً شهود زور لله لأننا شهدنا من جهة الله أنه أقام المسيح وهو لم يقمه.. إن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم وأنتم بعد في خطاياكم" "1كو 15: 14 – 17" وفي مرات كثيرة وقف بولس ليشهد عن قيامة المسيح سواء في المجامع اليهودية "اع 17: 3" أو أمام الفلاسفة "اع 17: 31" أو أمام الملوك والولاة "اع 26: 22" وأعلن مراراً أن صليب المسيح وموته وقيامته هو سر فخره وأساس تعليمه "1كو 2: 2، غل 6: 14".
• ظهورات المسيح بعد قيامته:
إن ظهور المسيح بعد موته هو أقوى برهان على صحة قيامة المسيح، فلو لم يقم المسيح من الموت فكيف كان يظهر ويراه الآخرون، ولو لم يظهر المسيح مؤكداً حقيقة قيامته من الموت، ربما كان للشك موضع. وبالرجوع إلى العهد الجديد نجد أن المسيح ظهر لتلاميذه وأتباعه مدة أربعين يوماً، وهذه بالطبع فترة كافية للتأكد من صحة قيامته. ولم يكن ظهور المسيح قاصراً على فرد واحد فقط أو مكان واحد لم يتغير، بل ظهر في أروشليم لمريم المجدلية "مر 16: 9 ، يو 20 : 14" ثم للمريمات "مت 28: 1 – 10" ولبطرس "لو 24: 34، 1كو 15: 15" ولتلميذي عمواس "لو 24: 34" وللرسل في غياب توما "لو 24: 36 – 43، يو 20: 19 – 25" ثم بعد ذلك بأسبوع ظهر للرسل ومعهم توما "يو 21: 26 – 49" ثم ظهر بعد ذلك في الجليل للرسل السبعة على بحيرة طبرية "يو 21: 1 – 23" ثم للرسل "مت 28: 16 – 20" ثم لأكثر من خمسمائة أخ "1كو 15: 16" وظهر أيضاً ليعقوب "1كو 15: 7" ثم الظهور الأخير في أروشليم عند صعوده "لو 24: 5 – 52، مر 16: 19 و 25، اع 1: 5" وهنا يثير البعض سؤالاً هاماً:  لماذا ظهر المسيح لتلاميذه فقط، ولماذا لم يظهر لليهود المُنكرين لقيامته حتى يؤمنوا به؟ لقد ظهر المسيح لتلاميذه والمؤمنين به لأنهم كانوا أعرف الناس بشخصيته وأقدرهم على التحقق منها، وكان هدف ظهوره هو إزالة الخوف منهم وإعادة الثقة إليهم وملاشاة حزنهم وعلاج شكوكهم، ولم يظهر لليهود المنكرين لقيامته حتى يؤمنوا به لأنهم برفضهم للمسيح وصلبهم إياه رفضهم الله وحكموا على أنفسهم أنهم غير مستحقين أن يروه، وبالطبع المسيح لم يرغمهم على الإيمان به بواسطة معجزة قيامته لأن هذا لا يتفق مع حرية الفكر والإرادة. وأعتقد أنه حتى لو ظهر لهم المسيح ما آمنوا به لأنهم قد رفضوا الإيمان به قبل موته، على الرغم من المعجزات الكثيرة التي فعلها بينهم.
• القبر الفارغ وشهادة الاكفان:
بعد موت المسيح على الصليب جاء يوسف الرامي إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع ولفه بكتان نقي وحنوط ووضعه في قبره الجديد، وكانت المريمات عند القبر "مت 27: 57 – 61" وفي يوم الأحد كان القبر فارغاً. وقد شهد لحقيقة القبر الفارغ كل من مريم المجدلية "يو 20: 2 – 15" والتلاميذ "يو 20: 5 – 6" والملائكة "مت 28: 5 – 6" والحراس الرومان "مت 28: 11 – 12". وربما يقول متشكك أن  القبر الفارغ أو عدم وجود الجسد ليس برهاناً على قيامته، فربما أفاق المسيح من إغماء وهرب، وربما سرق التلاميذ أو غيرهم الجثمان وربما...الخ ولكن شهادة الأكفان تؤكد القيامة المعجزية، فعندما جاء بطرس ويوحنا ونظرا في القبر كانت الأكفان موضوعة، والعبارة في اللغة اليونانية تعني رآها كما كانت موضوعة، وكل ما حدث أن الجثة خرجت منها بطريقة معجزة وظلت الأكفان مرتبة كما هي.
• التغير الذي حدث في حياة التلاميذ بعد صلب المسيح:
امتلأ التلاميذ خوفاً وتركوه وهربوا "مت 26: 5" وبسبب الخوف من اليهود اجتمعوا في العلية والأبواب مغلقة وانهارت آمالهم وفكر بعضهم في العودة إلى مهنة الصيد مرة أخرى، ثم بعد أيام نراهم وقد تبدل خوفهم إلى شجاعة وجالوا يكرزون غير خائفين، فماذا حدث؟
لقد كانت قيامة المسيح من الموت وظهوره لهم هي القوة التي غيرت حياتهم وفدموا حياتهم حتى الموت في سبيل إعلان هذه الأخبار السارة.
ثانياً: هل الذي ظهر للتلاميذ كائن روحاني، أو بعبارة أخرى، هل كانت قيامة المسيح بالروح وليس بالجسد؟  
لقد نادى بهذه النظرية شخص يدعى ثيودوركيم، وقد سبق في هذا الادعاء الغنوسيين. فقد جاء في كتاب SOPHIA والمكتشف ضمن مخطوطات نجح حمادي: "بعد أن قام المسيح من الموت تلاميذه الاثنى عشر وسبع من النسوة اللاتي تبعنه من الجليل... وعندما اجتمعوا معاً... ظهر لهم المخلص ليس في شكله السابق ولكن على هيئة روح غير مرئي وكان منظره كمظهر ملاك عظيم من نور". ولكن ما أيسر الرد على هذا الادعاء.
1. هذه النظرية لا تعطي لنا إجابة عن حقيقة القبر الفارغ.
2. كيف تكون القيامة والظهورات بالروح وكل من ظهر لهم المسيح رأوه بصورة جسدية واضحة بها علامات وآثار الصلب وقد أكل وشرب معهم، فالمريمات أمسكن بقدميه "مت 28: 9" وتلميذي عمواس ساروا معه في الطريق و"أخذ خبزاً وبارك وكسر وناولهما" "لو 24: 3" والمسيح نفسه قد طلب من تلاميذه أن يجسوه "لو 24: 39" وقال لتوما: "هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن" (يو 20: 27) فهل يُقال بعد هذا أن الذي ظهر كان كائناً روحانياً أو أن القيامة كانت بالروح دون الجسد؟
3. إن المسيح نفسه نفى أن يكون الظهور بالروح، فعندما ظهر لتلاميذه وخافوا "وظنوا أنهم نظروا روحاً قال لهم انظروا يدي ورجلي إني أنا هو جسوني وانظروا فإن الروح ليس له عظام كما ترون لي" (لو 24: 37 – 42)
4. إن المريمات ذهبن ليضعن الحنوط على جسد المسيح ولكنهن وجدن القبر فارغاً مما يؤكد أن القيامة كانت بالجسد. وفي الحقيقة لا معنى لكلمة القيامة إن كان يُقصد بها الروح.
5. في سفر أعمال الرسل يضع الرسول بطرس مقارنة بين جسد داود الذى رأى فساداً وجسد المسيح الذي لم ير فساداً (اع 2: 24 – 36) مما يؤكد أن القيامة كانت جسدية وأن الظهور كان بنفس الجسد ولكنه بعد أن تغير إلى جسد ما بعد القيامة الذي له طبيعه خاصة.
ثالثاً: ما هو المقصود بالجسد الممجد أو جسد ما بعد القيامة؟
في الحقيقة، إننا لا نفهم طبيعة "جسد القيامة" فهماً كاملاً، ولكن من خلال ظهورات المسيح نرى أن الجسد الذي قام والذي ظهر للتلاميذ كان مماثلاً للجسد الذي وضع في القبر.
1. تعرف عليه أتباعه بسهولة، فمريم المجدلية قد عرفته من صوته "يو 20: 16".
2. كان ذا طبيعة مادية يمكن لمسها، فالمريمات أمسكن بقدميه (مت 28: 9) والمسيح نفسه دعا تلاميذه أن يجسوه ليتأكدوا أنه جسد (لو 24 :39)
3. أكل وشرب مع تلاميذه (لو 24: 41 – 43)
4. كان هذا الجسد يحمل آثار عملية الصلب مثل آثار المسامير وطعنة الحربة (يو 20: 24 – 29)
ولكن هذا الجسد قد تغير وأخذ طبيعة جديدة. ونستطيع أن نطلق عليه جسد القيامة أو الجسد الممجد فهو:
• قد تخلص من قيود الزمان والمكان فكان يظهر لأتباعه في أماكن متباعدة في أوقات متقاربة.
• هذا الجسد لا تحده أو تقيده الحواجز الطبيعية، فقد كان يستطيع الدخول والخروج والأبواب مغلقة (يو 20: 9) وقد صعد إلى السماء أمام التلاميذ، "ارتفع وهم ينظرون" (اع 1: 9)
وإذا قلنا أنه جسد روحاني، فهذا لا يعني أنه روح مجرد من الجسد، بل جسد كامل خاضع خضوعاً مطلقاً للروح، وحر من القيود التي تقيد الجسد المادي. إذن المسيح قد مات وقام وظهر لتلاميذه ولم يكن عفريتاً أو شيطاناً رجيماً، بل المسيح نفسه بجسد يفوق إدراك المنكرين.
(لمزيد من الدراسة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى كتابنا "قيامة المسيح حقيقة أم خدعة) ومرة ثانية كل عام وحضراتكم بخير

التالي
تابع التصفح
السابق