• اشعر بالسواد بحيط بى من كل جهة .. ما هذا الحزن اذى حولى وكأن الدنيا قد انتهت عند هذا الحد... نعم للأسف انهارت حياتى .. سرقت الدنيا منى شبابى فأنا يا سيدتى فتاة (اقصد ارملة) فى العشرين من عمرى زوجنى والدى لرجل فى مثل سنه تقريباً صديق عمره..زوجنى به لأنه الوحيد الذى يثق فيه بعد أن ا ...

      المزيد
    • ...

      المزيد
    • أبوظبي - سكاي نيوز عربيةاعترفت المحكمة الدستورية في إندونيسيا بحقوق أتباع الديانات الأخرى غير الديانات المعترف بها رسميا في البلاد في خطوة رحب بها نشطاء باعتبارها "صفحة جديدة للحريات الدينية".ووسط تزايد التعصب تجاه الأقليات في الدولة التي تضم أكبر أغلبية مسلمة في العا ...

      المزيد
    • التهاب القولون مرض ناتج عن التوتر العصبى والتفكير الشديد والضغوطات النفسية، وحسب ما ذكره موقع everydayhealth ، هناك بعض النصائح التى يجب أن يتبعها مريض القولون للتخلص من اعراضه وألمه وهى:1- الحد من التوتر والقلق ، حيث اثبتت بعض الدراسات أن الإجهاد والصحة النفسية لهما أثر كبير على ا ...

      المزيد
    • ...

      المزيد
    • المسيحية دين سماوي:الارهابيين حرقوا كنايسهم فجروا كنايسهم قتلوا مسيحين وكهنة الكنيسة وعدم السماح لهم بإقامة صلواتهِم فى بعض الكنايس ، والدِعاء عليهم بالميكروفونات، وازدراء دينِهِم ، ووصفهِم بالكافرين ، والتحريض عليهِم بالكراهية !! ..  رغم كل هذا واكثر لم ولن يخرج رج ...

      المزيد
    • رحل الصِدّيق قليلاً سنينا وآهٍ من رحيل بالفراق يبلينا اطردي يا ارض منك الأخيار وبأنَّا غرباء فيك ذكرينا رحل الصِدّيق وهل صديقاً مثله تقدر السنين تنسينا وآهٍ من غدر السنين بذكراه كما غدر الزمان قبلا بمحبينا رحل الصِدّيق وذكراه تبقى مادام يسكن قلباً و ...

      المزيد
    • شدني منظرها وهي تبكي على صفحات التواصل الاجتماعي! وإن كنت في البداية لا أعرف سببًا لبكائها، لكن كمصري من جهة  وكإنسان من الجهة الأخرى نحن نتعاطف مع المحزون، وننجذب ناحية المغلوب والمظلوم ونبكي معه ونتفاعل. فدعونا نعرف لماذا اعتذرت ولماذا بكت؟  ونقترب أكثر من  الحدث ع ...

      المزيد
    • الشخصيّة في علم النفس تحتلّ دراسة الشخصيّة جزءاً كبيراً من اهتمام علماء النفس في العالم؛ لأنّها النواة الأساسيّة التي يمكن من خلال فهمها وتحليلها بصورة دقيقة توقع التصرفات التي يمكن أن يقوم بها الإنسان في المواقف المختلفة، وبذلك يمكن تعديل سلوك الإنسان نحو الأفضل من خلال ت ...

      المزيد
    • في إبريل 1983 قرأت هذه الحادثة في جريدة أخبار اليوم: أرملة فقيرة عندها ستة أولاد، كانت تعولهم عن طريق "تجارة الشنطة" بين القاهرة وبيروت، وذلك بأن تشتري بضائع من مصر وتسافر لتبيعها في لبنان، وفي عودتها تأتي ببضائع من هناك لبيعها في مصر.  وأثناء عودتها في إحدى المرات، ت ...

      المزيد
    •  - ٥ - يختلف عن أي فتح دينيسننهي هذه السلسلة بتقديم تلخيصًا عامًا لبعض الاختلافات الصارخة، ما بين دخول شعب إسرائيل لأرض كنعان، وأي فتح ديني آخر عرفه التاريخ على مر العصور. كما رأينا في المقالات السابقة، عادة معظم النُقَّاد ليست عندهم أي مشكلة مع الله الذي أنزل قضاءً على الأ ...

      المزيد
    • غالباً ما تتحلى المرأة بالتضحية والغيرية، وربما نادراً ما نجد الزوجة الأنانية. ولكن إن وجدت فهي تشكل تعاسة للحياة الزوجية التي من المفترض أن تقوم على التفاهم والعطاء وحسن العشرة.من الصعب العثور على الزوج المثالي. فلا أحد منا قد وُلِد كاملاً بدون أي عيوب، فالكمال لله وحده ؛ ل ...

      المزيد
    • الجسد البشري معجزة في حد ذاته و في كل يوم يتم إكتشاف الجديد عن خصائص الجسد البشريإلا أن جسد المرأة يختلف في بعض الصفات عن جسد الرجل و هو ما يمنحها العديد من المميزاتإليكم 10 حقائق غير متوقعة عن جسد المرأة لا تعرف عنها النساء شئ1 – قلب المرأة يدق أسرع من قلب الرجل2 – جسد المر ...

      المزيد
    • أغلب الاشخاص يواجهون مشكلة كبيرة في العلاقات حيث يجدون صعوبة في كيفية إقامة علاقة ناجحة وصحية مع الآخرين فقد نجد بعض الأشخاص يبنون علاقات تؤدى إلى اختراق وانتهاك خصوصيات الآخرين، بينما البعض الآخر نجده يضع جدارًا عازلاً يفصلهم عن إقامة علاقات مع الآخرين. إنه صراع مستمر يوا ...

      المزيد
    • لا أدرى.. هل أنا فى نعمة أم نقمة. إن أقاربنا يحسدونى على طبع زوجتى المتفائل ووجهها البشوش، لكننى لست واثقًا بآرائهم وأغلب الظن أنهم يجاملوننى فى وجهى ويرثون حالى بعد أن ادير لهم ظهرى. كيف يمكن لرجل أن يعيش سعيدًا مع امرأة تعتبر الدنيا نكتة كبيرة ومستعدة لأن تضحك على طول الخط؟ إ ...

      المزيد
الصيام عبادة في كل الأديان والطوائف

الصيام عبادة في كل الأديان والطوائف
     يعتقدون أن الصيام فريضة من الله نزلت فقط في الكتب السماوية، لكن الحقيقة أن الكثير من المعتقدات التي لا أصل ولا كتاب سماوياً لها فرضت الصوم على أتباعها، فمنذ أن خلق الله الكون لا تكاد تخلو حضارة قديمة أو ديانة أو طائفة من ممارسة الصوم كل حسب عادات وتقاليد وطقوس ديانته. وتتفق جميع الطوائف والأديان السماوية وغير السماوية في الغاية المنشودة من وراء الصوم كإرضاء الخالق والتقرب إليه وتطهير النفس من الذنوب والسمو بها. وعلى الرغم من اختلاف كل ديانة أو طائفة في توقيت وطريقة تأديتها للصوم إلا أن وجوده في معظم الأديان يجعل منه شعيرة أو عبادة تربط بين جميع الأديان.
في الإسلام
فريضة.. وامتناع عن المحرمات
 

     نزلت فريضة الصوم على المسلمين في السنة الثانية للهجرة وذلك قبل غزوة بدر بشهر وأيام. ولهذه الفريضة مكانة كبيرة وعظيمة في الإسلام. فالصوم أحد أركانه الخمسة التي ثبتت فرضيته بالقرآن والسنة في شهر رمضان، والصيام في الإسلام يعني الامتناع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ولا يجب الصيام على كلٍ من الصغير والمريض وغير القادر عليه لعذر شرعي، وليس المقصود من الصيام في الإسلام الامتناع عن الطعام والشراب وممارسة العلاقة الزوجية في نهار رمضان فقط، وإنما يجب كذلك صوم اللسان عن الكذب والفحش والغيبة، وصوم العين عن النظر، وصوم السمع عن استماع ما نهى الله عنه، والامتناع عن كل ما يغضب الله وكل ما حرمته الشريعة الإسلامية.
      والحكمة من مشروعية الصيام في الإسلام هي أن فيه تضييقاً لمسالك الشيطان في بدن الإنسان، وإضعافاً له وتزكية لنفس الصائم، كما أنه يعد وسيلة لشكر النعم وترك المحرمات، وفيه تزهيد للنفس في الدنيا وشهواتها، وفيه باعث للعطف على المساكين والإحساس بأحوالهم. هذا بالإضافة إلى أن فيه تعويداً للنفس على طاعة الله عز وجل بترك المحبوب تقرباً له، وقد ورد الكثير من الآيات القرآنية التي تحث وتوجب الصوم على كل المسلمين وكذلك الأحاديث الشريفة.
في اليهودية.. طلب الغفران عن الخطايا
 

    ارتبط الصيام عند اليهود بإحياء ذكرى نكبة أو كارثة في التاريخ اليهودي بغرض الندم والتوبة والتكفير، ولذلك كان الصوم درءاً لنفاذ الزاد في الرحال، وتعبداً بعد نجاح، وقصاصاً بعد هزيمة، ولكل منها ما يعبر عنه في الطقوس الدينية. وتتلي صلوات التوبة والكفارة في جميع أوقات الصوم، وتقرأ التوراة في الصلاة العامة صباحاً وبعد الظهيرة. ومن أشهر أيام الصوم عند اليهود وأقدسها صوم يوم كيبور (الغفران)، ويكون في اليوم العاشر من الشهر السابع العبري، ويبدأ من وقت الغروب إلى غروب اليوم التالي مع انقطاع عن الطعام والشراب والجنس وأية أعمال دنيوية خلال التعبد.
      والهدف من صوم هذا اليوم هو الاستغفار وطلب العفو عن الخطايا. وتكون التوبة وندم الفرد والجماعة وتطهرهم بالتغاضي عن خطايا وآثام الآخرين والتوبة المخلصة لكل فرد عن آثامه وذنوبه في حق الرب سبباً لرضاه عن عباده. وتنشد عقب الصلوات مزامير المراثي.
     وهناك أنواع أخرى من الصيام تقع في مواقيت دورية كانوا يقومون بها تخليداً لذكرى وفاة أنبيائهم أو عظمائهم، وبعد الجلاء إلى بابل كانوا يصومون أياماً كثيرة دورية لذكرى حوادث مهمة في تاريخهم، وكانوا يسمون كلاً منها برقم الشهر العبري الذي وقعت فيه الحادثة.
البهائية.. 19 يوماً مقدساً
 

     أما الصوم عند طائفة البهائية، فهم يصومون شهراً بهائياً واحداً هو شهر العلا ويبدأ من 2 إلى 21 مارس وهو آخر الشهور البهائية التسعة عشر، وعدد أيامه تسعة عشر أيضاً وفيه يمتنعون عن تناول الطعام من الشروق إلى الغروب ويزيدون من صلواتهم وتعبدهم من أجل تفجير الطاقة الروحية الكامنة في الإنسان، وبعد الصوم يأتي عيدهم المسمى بعيد النيروز. والبهائية هي طائفة تتبع ديناً أنشأه وأظهره شخص يدعى الميرزا علي حسين علي والذي يلقب بـ "البهاء". وتقطن الأغلبية العظمى من البهائيين في إيران وفي العراق وسوريا ولبنان وفلسطين، ومن معتقداتهم خلود الكائنات وأن الثواب والعقاب سيكونان للأرواح فقط، كما يقدسون العدد 19 ويجعلون عدد الشهور 19 شهراً وعدد أيامها 19 يوماً، والصلاة تؤدى في تسع ركعات، ويقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وبراهما وزرادشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين، كما ينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة، وحجهم وقبلتهم في الصلاة هي البهجة بعكا بفلسطين حيث دفن بها بهاء الله.
في الكونفوشيوسية.. وجبة واحدة تكفي
 

      ديانة أهل الصين، وهي ترجع إلى الفيلسوف الحكيم كونفوشيوس، الذي ظهر في القرن السادس قبل الميلاد داعياً إلى إحياء الطقوس والعادات والتقاليد الدينية التي ورثها الصينيون عن أجدادهم مضيفاً إليها من فلسفته وآرائه في الأخلاق والمعاملات والسلوك، وهي تقوم على عبادة إله السماء أو الإله الأعظم، وتقديس الملائكة، وعبادة أرواح الآباء والأجداد، وتتجه إلى الاعتناء بالإنسان وتخليصه من آلامه. وهناك مجموعتان أساسيتان من الكتب تمثلان الفكر الكونفوشيوسي فضلاً عن كثير من الشروح والتعليقات والتلخيصات، المجموعة الأولى تسمى الكتب الخمسة، والثانية تسمى الكتب الأربعة.
      ويقوم صيام أتباع كونفوشيوس في الصين واليابان على الامتناع عن تناول الطعام والشراب قبل مواعيد الصلاة، بينما يكتفي الكهنة والرهبان البوذيون بتناول وجبة واحدة في عصر كل يوم، وكذلك في أول يوم لظهور الهلال ويوم اكتمال القمر.
السيخ.. لا يحبون الشعائر العمياء
 

      السيخ مجموعة دينية من الهنود الذين ظهروا في نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر الميلادي، داعين إلى دين جديد فيه شيء من الديانتين الإسلامية والهندوسية تحت شعار (لا هندوس لا مسلمون)، وقد عادوا المسلمين خلال تاريخهم وبشكل عنيف، كما عادوا الهندوس بهدف الحصول على وطن خاص بهم، وذلك مع الاحتفاظ بالولاء الشديد للبريطانيين خلال فترة استعمار الهند. وكان المؤسس الأول ناناك ويدعى غورو أي المعلم، وكتابهم "آدي غرانت" وهو مجموعة أناشيد دينية ألفها المعلمون الخمسة الأوائل، ويقدر عددهم بحوالي 15 مليون نسمة داخل الهند وخارجها، ويرفض السيخ جميع أشكال "الشعائر العمياء" كما يطلقون عليها، مثل الصيام، الحج، اليوغا، النباتية الدينية وغيرها.
الهندوسية.. صيام بدايات الفصول
 

      في الديانة الهندوسية التي تعد من أقدم المعتقدات الهندية ويدين بها نحو 80% من مجموع سكان الهند يعد الصيام ركيزة أساسية بين من يدينون بها، ويجب على أتباع هذه الديانة عموماً صغاراً وكباراً أن يصوموا مدة تسعة أيام من بداية كل فصل من فصول السنة، وفيها يمتنعون عن الطعام والشراب من غروب الشمس وحتى شروقها في اليوم التالي. وهناك نوع آخر من الصيام لديهم يتمثل في صوم نصف كل شهر قمري، وهو مقتصر على متبعي عقيدة "الجندريهكنية"، وهي عقيدة يخص أهلها القمر بالتعظيم ويعدونه من الملائكة. وفي هذا الصوم يتناولون الفاكهة والأطعمة النباتية ويمتنعون عن تناول اللحوم، ولا يفطرون إلا بعد أن ينتهي الشهر ويأتي الهلال الجديد، والهدف من الصيام في الهندوسية هو أنه يقوي إيمانهم بآلهتهم ويساعدهم على التركيز أثناء التأمل والعبادة، كما أنه يعد إحدى العبادات التي تطهرهم من الذنوب وفيها طاعة للآلهة، كما يجب عليهم الصيام إذا تعرضت الشمس للكسوف ويستمر الصيام مدة الكسوف.
في المسيحية
الصوم ليس غرضاً مقصوداً لذاته

     يصوم كثيرون إما للتمسك بعقيدة دينية ابتغاء مرضاة الله، أو ليشعروا بالجوع حتى يعطفوا على الفقراء والمساكين، أو ليحافظوا على المظاهر الدينية بين إخوانهم، أو ليحسنوا حالتهم الصحية على نحو ما. لكن هذه الأغراض بعيدة عن حق الله، لأن العقيدة الدينية إن كانت لا تؤدي إلى التحرر من الخطية والتوافق مع الله في قداسته وصفاته الأخلاقية السامية الأخرى، تصبح فلسفة شخصية لا عمل لها إلا شحن العقل بنظريات وآراء خاصة. ولأن العطف على الفقراء والمساكين لا يتولد من الإحساس بالجوع، بل من الخلق الكريم. والدليل على ذلك أن كثيرين من الصائمين لا يبالون في أثناء الصوم بهؤلاء أو أولئك. وإن تصدقوا أحياناً عليهم في أثنائه، قلما يبالون بهم بعد انتهائه. ولو كان الغرض من الصوم هو الإحساس بالجوع، لما كان للفقراء أن يصوموا أبداً، لأنهم يحسون بالجوع دائماً! أما الصوم لمجرد احترام المظاهر الدينية بين من نعاشرهم فلا يُعتبر فضلاً في نظر الله، بل هو رياء وتظاهر منا بغير الحقيقة. ولا علاقة لتحسين الحالة الصحية بعبادة الله، فكثيراً ما يستغل الناس صحتهم الجسدية في عمل الخطية.
فلا ثواب من الله لمن يصوم لأجل غرض من الأغراض المذكورة.
     وقد قال الله للذين يصومون عن الطعام دون أن يقلعوا أولاً عن الشر: لما صمتم ونحتم، فهل صمتم لي أنا؟ ولما أكلتم ولما شربتم، أما كنتم أنتم الآكلين وأنتم الشاربين.... اقضوا قضاء الحق، واعملوا إحساناً ورحمة (زكريا 7: 5-9). وقال للسائلين: لماذا صمنا ولم تنظر؟ ذللنا أنفسنا ولم تلاحظ؟ في يوم صومكم توجدون مسرة (لأنفسكم)، وبكل أشغالكم تسخرون (عمالكم)... أمثل هذا يكون صوم أختاره يوماً يذلل الإنسان فيه نفسه، يحني كالأسلة رأسه ويفرش تحته مسحاً ورماداً؟ هل تسمي هذا صوماً ويوماً مقبولاً للرب؟ أليس هذا صوماً أختاره: حل قيود الشر، فك عقد النير (عن المظلومين)، إطلاق المسحوقين (الأبرياء) أحراراً؟ أليس أن تكسر للجائع خبزك، وأن تُدخل المساكين التائهين إلى بيتك؟ (إشعياء 58: 3-7).
      الصوم المسيحي وهدفه:
      الصوم لغةً، هو الانقطاع عن شيء ما. ويُراد به في الكتاب المقدس ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، أو الشرور والآثام، بل والامتناع لمدة من الزمن أيضاً عن كل ما يشغل المرء عن قضاء مدة طويلة في حضرة الله، بهدف أن يتفرغ الصائم تفرغاً تاماً لسكب قلبه أمام الله والتضرع بلجاجة إليه في هذه المدة. وذلك إما لأجل النمو في الحياة الروحية، أو خلاص بعض الأشخاص من الخطية، أو إنقاذ آخرين من ضيقة أو بلية، أو غير ذلك من الأمور التي تمجد الله وتعود بالخير على الناس. فليس الصوم إذاً غرضاً مقصوداً لذاته حتى يكون له جزاء خاص، بل هو وسيلة للقيام بالصلاة على أفضل حال. لذلك يقرن الوحي الصوم بالصلاة، فسجل عن الرسل أنهم صاموا وصلوا (أعمال 13: 3)، وأن الروح النجس العنيد لا يخرج إلا بالصوم والصلاة (متى 17: 21)، وأن المؤمنين يجب أن يتفرغوا للصوم والصلاة (1كورنثوس 7: 5 وعزرا 8: 23 ونحميا 1: 4 ودانيال 9: 3 ويوئيل 2: 12).
      فالصوم في المسيحية مثل الصلاة تماماً، ليس فرضاً بل هو عمل حيوي لا نستطيع الاستغناء عنه.
      3 - شروط الصوم:
      (أ) يجب أن يكون الصوم بدافع من رغبتنا الشخصية، لحاجتنا الماسة إلى بركة من الله لنا أو لغيرنا من الناس، وليس لمجرد طاعة أمر أو وصية. ولهذا لم يحدد الكتاب المقدس أوقاتاً للصوم. وأكثر المؤمنين قرباً من الله، أكثرهم صياماً.
      (ب) الصوم عندما يكون شخصياً وخاصاً، يجب أن لا يبدو لأحدٍ من الناس، بل يجب أن يكون بين الصائم وبين الله فحسب (متى 6: 16-18).
     (ج) لا يتجه الصائم إلى شيء من المتع الجسدية والانصراف إلى التسليات الدنيوية، لأن هذه الأمور إن لم تعمل على إثارة الشهوات والأهواء في النفس، فهي تبعدها عن التوافق مع الله في قداسته. فعلى المؤمنين الحقيقيين أن يتجنبوها ليس في وقت الصيام فحسب، بل وفي كل الأوقات، حتى لا تتعطل صلتهم الروحية بالله.
      مما تقدم يتضح لنا أن اتهام المسيحيين بأنهم لا يصومون عن الطعام والعلاقات الزوجية إلا في وقت نومهم، هو محض افتراء

التالي
تابع التصفح
السابق